المحقق النراقي

97

مستند الشيعة

المتأخرين ( 1 ) . لعدم إجزائهما للأولى ولا للثانية ، بصريح الرواية التي هي في نفسها معتبرة ، ومع ذلك بدعوى الشهيد اشتهارها مطلقا ( 2 ) ، وغيره اشتهارها بين المتأخرين منجبرة . فلو لم يأت بسجدتين أخريين لزم خلو الركعتين عن السجدة رأسا ، وإن أتى بهما للأولى ، ثم أتى بالركعة الثانية زاد في الصلاة ركنا ، وإن أتى للثانية نقص من الأولى السجدتين لما مر ، مضافا إلى أن الأعمال بالنيات فيما إذا نوى بما أتى للثانية . خلافا في الأول للمحكي عن مصباح السيد والمبسوط والخلاف ( 3 ) ، بل عن الأخير الإجماع عليه ، فلا تبطل ، بل يحذف السجدتين ، ويسجد أخريين للأولى ، ويتم الصلاة ; للإجماع المنقول ، والرواية المنقولة . والأول مردود : بعدم الحجية ، سيما مع كثرة المخالفة . والثاني : بعدم الدلالة ; لعدم تعين أن يكون قوله : " وعليه أن يسجد " معطوفا على جواب الشرط ، بل يمكن أن يكون كلاما مستأنفا مؤكدا لما تقدم ، ويكون المعنى : أنه إذا لم ينو للأولى لم تجزء عنها ولا عن الثانية ، بل كان الواجب عليه أن ينوي بهما للأولى ، وعليه بعد ذلك ركعة ثانية . مضافا إلى معارضتها بما يفهم من المبسوط حيث قال : إن على البطلان رواية ( 4 ) ، فإنه في حكم رواية مرسلة . وفي الثاني للحلي والبيان والدروس وروض الجنان والروضة والمدارك وشرح القواعد والذخيرة ( 5 ) ، فحكموا بالصحة ; لأن أجزاء الصلاة لا تفتقر إلى نية ، بل

--> ( 1 ) كما في الحدائق 10 : 117 . ( 2 ) الذكرى : 235 . ( 3 ) حكاه عن المصباح في المعتبر 2 : 299 ، المبسوط 1 : 145 ، الخلاف 1 : 603 . ( 4 ) المبسوط 1 : 145 . ( 5 ) انظر في السرائر 1 : 300 ، البيان 194 ، الدروس 1 : 191 ، الروض : 298 ، الروضة 1 : 298 ، المدارك 4 : 81 ، جامع المقاصد 2 : 430 ، الذخيرة : 316 .